الشيخ محمد علي الگرامي القمي
68
شرح منظومة السبزواري
لكن الهيئة الحديثة لا تعتقد الأفلاك . وظاهر القرآن الكريم بل صريحه ان السماوات السبع ليس كما ذكروه فان القرآن الكريم يذكر ان الأنجم بجميعها زينة السماء الدنيا ، والسماوات السِّت الأخر من وراء هذه السماء الدنيا وهذا يناقض كون الأفلاك هي السماوات على ما كان يذكر قديماً . قوله : ذهني طبع : المراد بالوجود الذهني هو الوجود العلمي للشئ ، ومن خواصّه انه لا يترتب عليه الأثر المطلوب منه ، كوجود زيد في الذهن لا يترتب عليه ما يترتب على وجوده الخارجي . وإذ قد عرفت انه هو الوجود العلمي للشى فقد عرفت انه شامل للوجود العلمي في الباري والمجردات فان الوجود العلمي للأشياء في الحضرة الربوبية أو سائر المجردات وجود ذهني اصطلاحا مع أنه لا ذهن في ذلك المقام بهذا المعنى الذي فينا من كونه مرتبة من مراتب النفس . كما عرفت ان نقش الشئ في اللوح والقرطاس ليس وجوداً - ذهنيا كما قاله بعض الشراح ، لعدم كونه وجودا علمياً وكانّه تخيل ان الوجود الذهني كل مالا يترتب عليه الأثر ، مع أنه لو كان كذلك لشمل الوجود اللفظي والكتبي أيضا . ولو قيل : بشرط عدم الوضع ، وهما موضوعان ، قلنا فالنقش في اللوح أيضا موضوع إذ الوضع أعم من اللفظ كما يأتي في اقسام الدلالات . ثم إن الوجود الذهني وجود الشئ لا بالذات ، لعدم ترتب الآثار عليه ولعدم كونه نفس الواقعي الخارجي ، ولا بالوضع لدلالته عليه بدون الاحتياج إلى الوضع بل هو وجود طبيعي اى هو هو بطبعه وبدون الوضع والقرار كما أن دلالته أيضا بطبعه وبدون القرار . قوله : كنقش الشمس في الألواح : اى كتابة لفظ الشمس أو ترسيمها . قوله : كالطبيعى الخ : الطبيعي : هو الموجود المادي المنغمر في المادة ، ويجرى